بوصلة الشامنبض الساعة

ناشطون سوريون يطلقون حملة لمواجهة خطاب الكراهية

أطلقت مجموعة من الناشطين السوريين حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم “السويداء في قلب سوريا” لمواجهة حملات التحريض الطائفي والتجييش وخطاب الكراهية في سوريا ،أمس الثلاثاء 5 أغسطس.

ويشارك في الحملة ناشطون إعلاميون وسياسيون من درعا والقنيطرة والسويداء، إلى جانب ناشطين من محافظات حمص واللاذقية وطرطوس ودمشق.

تنشط الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يشارك الناشطون في الحملة منشورات لتخفيف الاحتقان داخل المجتمع السوري، وفي الوقت ذاته، يخطط القائمون على الحملة لتنفيذ عدة خطوات ميدانية مستقبلية.

وقال الناشط السياسي وأحد منظمي الحملة جبير السكري إن الهدف من الحملة هو كسر الجمود بين المجتمع السوري وتخفيف الاحتقان الحاصل خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى مواجهة حملات التحريض الطائفي والتجييش، ودعم سوريا موحدة بعيداً عن المشاريع الخارجية التي تهدف إلى هدم العيش المشترك.

وأضاف السكري أن الحملة جاءت في توقيت “حساس”، نتيجة اتساع الشرخ بين مكونات المجتمع السوري بسبب التحريض الطائفي والتجييش، مؤكداً أن هذا الدور يقع على عاتق الناشطين الإعلاميين والسياسيين.

وعن تفاعل السوريين مع الحملة، أشار السكري إلى تلقيهم العديد من الرسائل الخاصة من أبناء السويداء، وجميعها تحمل نفس المضمون بصيغ متعددة، مفادها “أنتم صوتنا ونحن تحت الرصاص”، مؤكداً أن ذلك يعكس الخوف الكبير على حياتهم.

وأوضح السكري أن هذه المشاركة “تدل على وجود كثير من الناس يرغبون بوحدة سوريا والعيش المشترك، وأن وحدة الأراضي هي الهدف الأسمى بعيدًا عن المشاريع الخارجية”.

تعرف حملات المناصرة المجتمعية على أنها جهود منظمة تهدف إلى إحداث تغيير اجتماعي أو سياسي من خلال التأثير على صانعي القرار والجمهور، وتشمل هذه الحملات رفع الوعي بالقضايا، وتعبئة الدعم، والضغط من أجل التغيير.

الناشطة المجتمعية جولي بيطار، قالت إن حملة “السويداء في قلب سوريا” تمثل نموذجاً مهماً للتضامن الشعبي الذي يتجاوز الانقسامات الجغرافية والطائفية في سوريا.

كما أنها محاولة “واعية” لإعادة بناء النسيج الوطني عبر خطاب يرفض التحريض ويؤكد وحدة المصير السوري، بعيداً عن خطاب الاستقطاب والتفكيك.

وتعكس الحملة “وعياً متزايداً” لدى شرائح واسعة من المجتمع السوري بضرورة حماية الوحدة الوطنية كشرط أساسي لأي مستقبل مستقر.

ومع ذلك، تظل فاعلية هذه الحملات مرتبطة بقدرتها على ترجمة التضامن الرقمي إلى خطوات ملموسة على الأرض، تعيد للمواطنين الأمل في دولة العدالة والكرامة، بحسب بيطار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى